شاركت نساء البصرة ، الأربعاء، في تظاهرة قرب مكتب مجلس النواب في البصرة تأييداً لمشروع قانون الأحوال المدنية الجعفري ولمطالبة مجلس النواب بتمريره . واكدت النائبة عن الائتلاف الوطني سوزان السعد ان "قانون الاحوال الشخصية الجعفري جاء لرفع الحيف والظلم الذي وقع على المرأة طيلة العقود الماضية جراء القوانين الوضعية والتقاليد الاجتماعية المتخلفة". وقالت السعد خلال مشاركتها في التظاهرة التي نظمتها منظمات مجتمعية نسوية في البصرة ان " القانون اعطى امتيازات كبيرة للمرأة منها ما يتعلق بالزواج وتحديد سن البلوغ والميراث, مما يرفع من مكانتها ويصون كرامتها ويعزز من موقعها الاجتماعي, ويمكنها من ممارسة حريتها وفق الضوابط والاسس الشرعية". وأضافت أن "القانون الجعفري ينظم العلاقات الاجتماعية ويحفظ النسب وحقوق المرأة والطفل والأسرة بصورة عامة بما يتناسب مع حقوق الشعب التي كفلها الدستور العراقي في الترافع في أحوالهم الشخصية وفق دينهم ومذهبهم" . وبينت السعد أنها "تلقت عددا من الطلبات مقدمة من قبل منظمات وتجمعات نسوية لمطالبة البرلمان العراقي بضرورة الاسراع في إقرار القانون الى جانب تحذير المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق (ميلايندوف) من موقفه المتحيز ضد حقوق الأغلبية العراقية". من جانبها أشارت عضو مجلس محافظة البصرة أنوار مدلل الى أن "التظاهرات التي نظمتها بعض النساء في العاصمة بغداد لا تمثل المرأة المسلمة بل لها توجهات غربية تسعى الى تفكيك الأسرة العراقية وجعل المرأة سلعة رخيصة تدعو الى التهتك والانحراف" لافتة الى أن "القانون الجعفري عدّ المرأة هي الوريث الشرعي الوحيد لأبيها "اذا كانت الوحيدة له" على عكس ما نص علية قانون الاحوال الشخصية الحالي, والذي يعطيها نصف الميراث, والنصف الاخر يذهب لأقارب ابيها كما ان مشروع القانون يعطي للمرأة حق تضمين عقد الزواج وبحسب ما تراه من شروط ملزمة للزوج". وأوضحت مدلل ان " الدين الاسلامي أعاد للمرأة مكانتها الحقيقة كعضو فعال في المجتمع وتتساوى فيه مع الرجل من حيث المسؤولية والتشريف وفضلها في بعض الاحيان على الرجل". يذكر ان مجلس الوزراء العراقي ووافق خلال جلسته التي في الخامس والعشرين من شهر شباط الماضي على تمرير مشروع قانون القضاء الجعفري وتحويله الى مجلس النواب لغرض التصويت عليه.
|